العلامة المجلسي
148
بحار الأنوار
وقال لها : اسقيه ، فإذا مات هو زوجتك ابني يزيد ، فلما سقته السم ومات صلوات الله عليه ، جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون فقالت : زوجني يزيد ، فقال : اذهبي فان امرأة لا تصلح للحسن بن علي عليهما السلام لا تصلح لابني يزيد ( 1 ) . 15 - مروج الذهب : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين عليهم السلام قال : دخل الحسين على عمي الحسن حدثان ما سقي السم فقام لحاجة الانسان ثم رجع فقال : سقيت السم عدة مرات ، وما سقيت مثل هذه ، لقد لفظت طائفة من كبدي ورأيتني أقلبه بعود في يدي ، فقال له الحسين عليه السلام : يا أخي ومن سقاك ؟ قال : وما تريد بذلك ؟ فإن كان الذي أظنه فالله حسيبه ، وإن كان غيره فما أحب أن يؤخذ بي برئ ، فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثا حتى توفي صلوات الله عليه ( 2 ) . 16 - أمالي الصدوق : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى وساق الحديث إلى أن قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : وأما الحسن فإنه ابني ، وولدي ، ومني ، وقرة عيني وضياء قلبي ، وثمرة فؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة الله على الأمة أمره أمري ، وقوله قولي من تبعه فإنه مني ، ومن عصاه فليس مني . وإني لما نظرت إليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي ، فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ، ويبكيه كل شئ حتى الطير في جو السماء ، والحيتان في جوف الماء
--> ( 1 ) الاحتجاج ص 149 . ( 2 ) وروى مثله ابن عبد البر في الاستيعاب عن عمير بن إسحاق وقال : فلما مات ورد البريد بموته على معاوية فقال : يا عجبا من الحسن ! شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه .